الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
112
تنقيح المقال في علم الرجال
المسجد الذي بناه ، بل عدّه الباقر عليه السلام من المساجد الملعونة . ويأتي الخبر في : شبث بن ربعي وغيره . وعن رجال المقدسي « 1 » : أنّ أشعث بن قيس مات بعد مقتل علي عليه السلام
--> علمك بما عليّ ممّا لي ! منافق بن كافر ، حائك بن حائك ، إني لأجد منك تقية الغرل » . وفي 11 / 247 قوله : « بملفوفة في وعائها » : كان أهدى له الأشعث بن قيس نوعا من الحلواء تأنّق فيه ، وكان عليه السلام يبغض الأشعث لأنّ الأشعث كان يبغضه ، وظنّ الأشعث أنّه يستميله بالمهاداة لغرض دنيوي كان في نفس الأشعث ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يفطن لذلك ويعلمه ، ولذلك ردّ هديّة الأشعث . . وفي 12 / 144 - 145 : لمّا ادّعى الأشعث بن قيس رقاب أهل نجران ، لأنّه كان سباهم في الجاهليّة واستعبدهم تغلّبا فصاروا كمماليكه ، فلمّا أسلموا أبوا عليه ، فخاصموه عند عمر في رقابهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! إنّما كنّا له عبيد مملكة ، ولم نكن عبيد قنّ ، فتغيّظ عمر عليه ، وقال : أردت تتغفّلني . . إلى أن قال : فقضى عمر فيهم أن صيّرهم أحرارا بلا عوض . وفي صفحة : 239 : كان المغيرة بن شعبة ، والأشعث بن قيس ، وجرير بن عبد اللّه البجلي يوما متوقفين بالكناسة في نفر ، وطلع عليهم أعرابي ، فقال لهم المغيرة : دعوني احرّكه ، قالوا : لا تفعل . . إلى أن قال : فقال : أتعرف الأشعث بن قيس ؟ قال : نعم ، ذاك رجل لا يعرى قومه ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّهم حاكة . وفي 19 / 124 : ومنها : أنّ الأشعث قال له وهو على المنبر : غلبتنا عليك هذه الحمراء ، فقال عليه السلام : « من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلّف أحدهم يتقلّب على فراشه وحشاياه كالعبر ، ويهجر هؤلاء للذكر ! أأطردهم ؟ إنّي إن طردتهم لمن الظالمين ، واللّه لقد سمعته يقول : واللّه ليضربنّكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا » قال أبو عبيدة : الحمراء العجم والموالي . وفي 20 / 63 : وأنكر على الأشعث قوله : هذه عليك لا لك ، فقال : « ما يدريك - عليك لعنة اللّه - ما عليّ ممّا لي ؟ حائك بن حائك ، منافق بن كافر . . » . ( 1 ) في الجمع بين رجال الصحيحين للمقدسي : 44 برقم 164 ، والكاشف 1 / 135 برقم 451 ، والوافي بالوفيات 9 / 274 برقم 4193 ، وتهذيب الكمال 3 / 286 برقم 532 .